محمد بن زكريا الرازي

139

الحاوي في الطب

إسحاق ، قال : استدل على الورم الحار في أدمغة الصبيان فإن مقدم عظم الرأس ينخفض ويتطامن ، ويعالج بالبقول الباردة عليه . « التذكرة » : لنزول يافوخ الصبيان ، وهو الورم الحار في أدمغتهم ويعتريهم مع ذلك صفرة اللون ويبس اللسان والبطن ، وصفرة البيض ودهن ورد يضمد به ، ويعيد متى قيأ ويضمد بصل مر يوما أو ماء عنب الثعلب مع دهن ورد . فيلغريوس في الثلاث مقالات ، إذا كثر السهر والاختلاط وبدأ يلتقط الزئبر من الثياب مع الحمى الملتهبة فهو برسام ، فضع على رأسه خلا ودهن ورد . فإن كان به من شدة الاضطراب ما يمنع العلاج فاسقه المخدرة واحلق رأسه وضمده بورق العليق ، والزمه المحاجم في الكاهل والدلك والغمز . لي : الاختلاف يكون في نهاية الحميات الحادة ومن ورم الدماغ وورم فم المعدة وورم السماخ وورم الحجاب وورم في غشاء الصدر وورم المثانة والرحم ، ويفرق بين هذه كلها بإعراض موضع الوجع والحجاب ، والورم فيه يكون معه النفس صغيرا متداركا وفي ورم الدماغ عظيما متفاوتا والذي في فم المعدة يلزمه كرب وغثي . الخوز ، قالت : دهن البندق عجيب لخفة الرأس يؤكل ويسعط به ، ومما يجلب النوم ويزري جدا أن يسعط بدهن اللوز والبندق والسمسم بالسوية والدهن نافع للمبرسم يصب في حلقه دهن اللوز . الحادية عشر من « النبض » : سهر الموسوسين يكون عندما يغلب اليبس حتى تصير الحرارة الغزيرية نارية فيتحول إلى خارج حركة مفرطة . الثانية عشر من « النبض » : قال : قرانيطس يحدث في غفاء الدماغ ولثرغس في نفس الدماغ . قسطا في « كتاب المرة الصفراء » ، قال : ينبغي أن يعني في البرسام بالرأس أكثر من عنايتكم به في الحمى المحرقة ، فيحتال لما يبرد الدماغ ويجلب النوم ما تضعه عليه . وقال في « كتابه في المرة السوداء » : قد يكون من السوداء برسام أخبث ما يكون ، وسرسام يكون بعد قلق وزغب وصياح أكثر وحركات هائلة وسواد في اللسان أشد ، وبالجملة فيكون البرسام فيهم أقوى ، وينبغي أن يرطبوا ترطيبا أكثر ويفصدوا فإن دماؤهم رديئة ويكثروا من الحقن المبردة ، قال : وأنفع ما يعالج به المبرسم بعد ماء الشعير ومياه الفواكه إذا كانت الطبيعة يابسة لب خبز السميذ إذا غسل بماء حار ثم بماء بارد ثم ذر عليه سكر أو صب عليه جلاب وبرد في الثلج ، وللأسوقة كلها في المبرسمين فعل صالح خاصة سويق الشعير وخاصة إن كان العليل معتاد الشرب الماء البارد ولم يكن في أحشائه ورم وينفعه جدا الأضمدة المبردة على البطن وشم الكافور ونحوها من الأرايح الباردة وتبريد المساكن ، قال وقد رأيت من لم ينم أياما كثيرة لما نطل رأسه بطبيخ البنفسج والخشخاش وقطع القرع وورق